
بعد المهزلة التي نُظمت ـ قبل أيام ـ على أنها تظاهرة سياسية باسم سكان آدرار، لدعم اللاستفتاء الشعبي وتصدرتها شخصيات لا وجود لبعضها في الولاية؛ هاهي وجوه مشابهة تحذوا حذو أولئك وتدعي تنظيم مهرجان كبير باسم سكان لعصابة مع أنهم ليسوا إلا مجرد أناس ظلوا على الهامش داخل الولاية وخارجها..
هو مسلسل من الكذب والخداع في ثوب جديد تجاوز مغالطة رئيس الجمهورية بالتجاهر بالولاء، ليصل هذه المرة، إلى ادعاء الحديث باسم سكان ولايات عريقة لها مكانتها السياسية، وبعدها الاجتماعي والرمزي الذي لا يمكن تجاوزه في مجرد أنشطة ظاهرها "تملٌق" وباطنها جمع للمال والتبجحُ بالنفوذ.
لا يخفى على أي متتبع أن سكان آدرار وسكان لعصابة قادرون على تنظيم مهرجانات وتظاهرات كبيرة ليس في نواكشوط فحسب، بل في عواصم الولايتين ومقاطعاتها، في حين أن ما نشاهده اليوم هي مهرجانات "الحافلات" وتجميع سكان ضواحي نواكشوط في أنشطة سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، كما أنها تكشف غياب الحزب الذي تتخذ شعاراته فقط لتزيين اللافتات دون أن يكون لقيادته دور لا في التنظيم ولا في التنسيق حتى..
فالأموال التي تصرف على تأجير قصر المؤتمرات وحافلات النقل، ويوزع بعضها على السكان المستجلبين، كان حرياً بمن يقفون خلف تلك المسرحيات توزيعها على سكان الولايتين ما داموا يتحدثون باسمهم.
آتلانتيك ميديا










