حان لجم المتطرفين الساعين لإفساد السلم الاجتماعي

تعيش الدولة الموريتانية منذ تقلد الرئيس الحالي منصة الحكم حالة متميزة من الحرية الفردية والجماعية على كافة المستويات، كما تشهد قفزة ديمقراطية جديدة فتحت الباب واسعا أمام جميع الطيف السياسي والاجتماعي ليعبر عن وجهة نظهره وموقفه من المشهد السياسي والاجتماعي، الأمر الذي شكل فرصة قيمة لإبداء الآراء والمواقف، فرصة انتهزها كل دعاة التطرف فخرجت  ذئاب البلد النائمة في أثواب الضياع والخيبة منذ فترة، متخذة من الوحدة الوطنية مبررا لوجودها ومعينا تستقي منه مبادئها النظرية.

وكانت حركة "افلام" إحدى تلك الضباع المتطرفة الجائعة التي شعرت بدفء الحرية وحنان الديمقراطية وحرية التعبير فعادت للواجهة من جديد، وأصبحت تظهر فجأة خلال كل مظهر من مظاهر النجاح التي يجد فيها الشعب الموريتاني خطوة نحو الأحسن، حيث يأتي المتطرفون لدس سمومهم الخبيثة ولزرع الخلافات ولإفساد التآلف والتعيش السلمي بين مكونات المجمع من خلال التحريض ونبش الماضي وتأليب الأبرياء بحماس مصطنع.

لقد غاب عن أذهان هذه الجماعة المتطرفة أن موريتانيا دولة متميزة اجتماعيا حيث أن المجتمع الموريتاني يتشكل من جملة من الشرائح الاجتماعية تمتاز كل منها بلهجتها ويجمعها الإسلام والتاريخ والجغرافيا، ولا سبيل إلى اصطدامها وبث التنازع بينها.

فقد غدت اللعبة مكشوفة لدى الجميع حيث أن بعض دعاة الوحدة الوطنية المتغنيين بالعدالة الاجتماعية من منظمات وأحزاب سياسية وناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي جعلوا من الوقوف بجانب بعض الشرائح الاجتماعية بغية محاربة ما أسموه الغبن الاجتماعي، بابا للاستفادة من الغرب وجلب الأموال الطائلة من تلك القضايا الواهية.

المتطرفون خدعوا الغرب وخصوصا فرنسا بمظاهرهم الحقوقية حتى استفادوا من أموالهم ومنحهم الحماية، وعادوا لأوطانهم ليفسدوا عليها سلمها وحريتها وتآلفها.

لكن الشعب الموريتاني أصبح على وعي بما يجري في واقع الأمر وسيتحد بكل جهوده إلى جانب السلطات المعنية بمحاربة الإرهاب والتطرف وإشاعة الفتن، من أجل تضييق الخناق على تلك المجموعة المتطرفة التي تتلاعب بالخصوصيات الاجتماعية.

إن الشعب الموريتاني اليوم يعيش بسلم لن يقبل  الانقسام ولن يطلق العنان لشرذمة سائبة تقتات من فضلات الغرب وتختفي بأحضانه، أن تفسد عليه سلمه وتعايشه.

لقد كشفت حادثة الشغب التي حدثت بالأمس في كيهيدي أن هذه المجموعة قد تجاوزت حدودها وحان ردعها باللجام، فقد بلغ خبثها أن تطاولت على السلطات وأثارت الفتن قصد إفساد أجواء الاحتفال والنجاح الذي عقب الاستقلال.

أحمد سالم ولد يسلم

أربعاء, 29/11/2017 - 14:30

          ​