
يعمل بعض رؤساء الأحزاب المعارضة وبعض من يتسمون بالحقوقيين على إعادة إحياء ملف أحداث 1989 المؤلمة من جديد في محاولة يائسة لتحوير جو التآلف والتكاتف والوحدة الوطنية الذي تعيشه موريتانيا منذ تولي الرئيس محمد ولد عبد العزيز مقاليد الحكم في البلد.
تصرف يراه الكثير من المواطنين على اختلاف مشاربهم ورؤاهم وتوجهاتهم مسعى واضحا لا يحتاج تأويلا إلى زعزعة أمن البلد واستقراره، في رسالة مفادها " نحن أو الخراب"..
لقد دأب النظام الحالي على ترسيخ جذور الوحدة الوطنية من خلال حل ملف الإرث الإنساني الذي هو إحدى تبعات الماضي السحيق فعمد إلى إنشاء هيئة رسمية لتعويض ذوي الضحايا وصلى الرئيس بشكل شخصي صلاة الغائب على أرواحهم المجيدة.
وما محاولات تلك الشخصيات غير الوطنية لإعادة بعث الروح في الملف من جديد إلا خدمة لأجندات معادية للبلد واستقراره، مقابل مصالح شخصية ضيقة.
إن محاولات العبث بأمن واستقرار البلد لن تمر دون عقاب شعبي أولا ورسمي ثانيا، وعلى الساعين إلى المساس بأمن وطنهم أن يدركوا أن كل دول العالم المتحضر تختلف أحزابها على السياسة الداخلية ولكنها تتفق وتتكاتف حين يتعلق الأمر بأمن أوطانها، ففرنسا على سبيل المثال اتفقت أحزابها وانتفضت بجميع قواها السياسية حين وصل لوبين المتهم بالعنصرية إلى الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية خشية من وصوله لسدة الحكم، واتفقت على دعم المرشح الثاني.
وروح الوطنية تلك هي ما تفقده مجموعة المرتزقة في بلدنا المتسترين تحت أغطية الأحزاب السياسية والعمل الحقوقي، وستبقى موريتانيا شامخة متكاتفة في وجوه الخونة وتجار المبادئ.
أتلانتيك ميديا










