هل يقبل رئيس الجمهورية بالنتائج المزورة؟

تعيش عملية الانتساب التي افتتحتها لجنة إصلاح الحزب الحاكم ساعاتها الأخيرة بعد ما تم تمديد فترتها، وحسب بعض المصادر الخاصة فإن حملة الانتساب كانت فاشلة وفوضية ولا ترقى لمستوى الديمقراطية والحرية التي تطبع سياسات نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ولم تحذ حذو ما أريد لها أن تكون.

كانت الميزة الأولى التي طبعت الحملة هي انعدام خبرة المسؤولين عن عملية الانتساب، فالذين تم اختيارهم أغلبيتهم لا تملك خبرة سياسية ولا تجربة لهم ميدانية، وكان من المفترض أن يختار الحزب لجنة مشرفة على عملية الانتساب من داخله، أما أن يتم اختيار لجنة مشرفة من خارج الحزب ويتم إرسال بعثات تمثل الحزب وهي لا تملك قيد رمح من خبرة سياسية ولا حنكة ميدانية في العمل التعبوي، متكئين على واقع البنية الاجتماعية التقليدية للشعب الموريتاني، فذلك هو عين الفشل، حيث لعبت الشخصيات ذاتها التي كانت تشتغل على عمليات التزوير على عهد ولد الطايع ذات الدور الذي كانت تلعبه سابقا، وتم نقل الناس من نواكشوط إلى مدن الداخل، وتم شراء وبيع بطاقات التعريف في العلن، وظهرت عبارات جديدة على معجم السياسة الوطنية التي تؤكد فشل الحملة وتبرهن على أن الشخصيات التي تملك قواعد بشرية لم تمنح فرصة التمثيل، ولم تجعل لجنة الحزب أولوية لتلك الشخصيات، و من أمثال ذلك: وفاز حلف فلان السياسي وفاز حزب الوزير الفلان وفلان اكتسح ...إلى غير ذلك من الأمور التي لا تمنح قدم سبق لسياسات الحزب.

ومن أدلة ما سلف حسب زيارتنا لبعض مكاتب الحملة فإن أغلبية المقبلين على الانتساب غير مقتنعين بالعملية حسب تعبيرهم، ولم يجدوا مقابلا كانوا يطمعون به، فكانت النتيجة انخداع الرأي العام من خلال اللعب على أوتار الاعتبارات الضيقة والمكانة التقليدية للشخصيات المهيمنة، وخدع الرئيس المؤسس للحزب رئيس الجمهورية الذي راح ضحية هذه الفوضى التي سادت الانتساب فجعله بعض السياسيين تجارة وبعضهم جعله فرصة لعرض عضلاته على المستوى لاجتماعي والجهوي، وحسب بعض المتابعين لسير الحملة فإن رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي أنتسب للحزب بقناعة ومن دون مقابل، وشهدت الحملة أشكالا عدة من التزوير.

وتساءل بعض المتابعين لعملية الانتساب وما شابها من حيثيات حادت عن جادة العمل الساسي الديمقراطي هل سيتغاضى الرئيس عن نتائج هذه الحملة التي لا تخدم سياسة الحزب الحاكم ؟ أم أنه سيفتح تحقيقا في القضية، الأمر الذي يجعل احتمال اعادة الانتساب أمرا منطقيا؟

اتلانتيك ميديا

أربعاء, 11/04/2018 - 10:37

          ​