الشيخ سيد الخير: لاحظنا انحيازا ظاهرا وعلنيا لأجهزة الدولة الموريتانية

قال الشيخ سيد الخير بن الشيخ بونن بن الشيخ الطالب بوي إنهم لاحظوا انحيازا ظاهرا وعلنيا وسافرا لأجهزة الدولة الموريتانية للطرف الذي يتنازع معهم الخلافة العامة للطريقة القادرية في غرب إفريقيا.

 

وقال ولد الشيخ بونن في بيان صادر عنه إنهم لاحظوا هذا الانحياز في أجهزة الدولة متمثلة في وزير الشؤون الإسلامية، ووالي الترارزة، وحاكم مقاطعة المذرذرة، ورئيس مركز تگنت الإداري، والقادة الأمنيين في الولاية، واصفا الأمر بأنها "مريب وغير مقبول".

 

واتهم ولد الشيخ بونن أجهزة الدولة الموريتانية بالانحياز في "خلاف أسري ضيق الحيز وخطير التشعب"، مشددا على أنهم لا يقبلون ذلك "بأي صفة كانت، ندينه ونندد به غاية التنديد ونشجبه غاية الشجب ونستنكره غاية الاستنكار".

 

ورأى الشيخ في البيان الصادر عنه أنه "كان من الحريِّ بهذه الأجهزة ومن اللباقة والسياسة والحكمة بالنسبة لها التزام موقف الحياد في أمور ذات طابع أسري خاص، كما كان من الحري بها أن تكون عامل إجماع وتوحيد لا تفرقة وتشتيت"، مردفا أنه كان من الحري بها أيضا أن تكون ممثلة لسياسة وتوجهات الرئيس محمد ولد الغزواني "الذي لا شك أنه لا يقر باطلا ولا يسعى في توسيع رقعة خلاف".

 

وأكد الشيخ في البيان الصادر عنه أنهم ينددون "أشد التنديد بهذا الانحياز، والفعل غير اللائق، وغير الإصلاحي والذي لا يخدم الدولة ولا القضية، لا من قريب ولا من بعيد"، كما أكد أن "كل وسيلة غير البيعة الشرعية التي عقدت لصاحب الخلافة الشرعية غير مقبولة، وقد عقدت بالفعل هذه البيعة، سواء بعد ذلك خرج منها مرتش أو بائع لنفسه وضميره وناقض للعهد، أو بقي فيها ملتزم وراع للعهد والأمانة، إن العهد كان مسؤولا".

 

وأردف الشيخ سيد الخير الملقب من طرف أتباعه بـ"صاحب العمامة"، أن ما وصفه بـ"التصرف المرفوض"، شكل تجاوزا من هذه أجهزة الدولة الموريتانية لثلاث ممثليات صوفية تضم جماهير كبيرة من أبناء البلد وخارجه وتجاهلها".

 

وأضاف أن هذا التدخل "ضرب عرض الحائط بها، لأجل دعم ومساندة شرذمة قليلة من بين ناقضي العهود والناكثين في المواثيق والطامعين والمرتشين والمرتزقة التي تميل مع كل ريح وتنعق في كل حدب وصوب وتتشدق في كل موسم وتجمُّع أمام أعين الشهود على النقض والنكث والترزق والتملق والطمع والخيانة من أصحابها الذين اشتراهم سيدهم بثمن بخس دراهم معدودة، وكانوا فيه من الزاهدين أصلا وفصلا ومعنى ومبنى".

 

ورأى الشيخ أنه "من الواجب على قيادة الدولة في هذه اللحظات الحاسمة والخطيرة أن تتخذ موقفا واضحا مما ارتكبه بعض أجهزتها وممثليها فيما يتعلق بخلافة أهل النمًجاط"".

 

وذكر الشيخ بأن الخلافة القادرية في غرب إفريقيا "عاصرت كل حكم مدني وعسكري وديمقراطي حكمها [موريتانيا] إلى اليوم، ولم يحدث أن حدثت أحدا نفسُه بالتدخل في شأن هذه الخلافة أبدا مهما كانت وظيفته أو اختصاصه، وظلت هذه الحضرة تتغلب على خلافاتها أو تغذيها في حيز أسري ضيق ومحصن من كل دخيل أي كان".

 

وتحدث الشيخ عن خلافات سابقة حدثت داخل الخلافة أولها سنة 1919، ثم سنة 1964، وكذا سنة 1987 "ولم تتدخل أي جهة خارجية ولم تتدخل الدولة"، مشيرا إلى محاولة للتدخل في "عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في إحدى المرات، لكن بدون ضغط ولا اصطفاف ولا دعم لطرف على طرف".

 

وقال الشيخ إنهم سيدافعون عن مبادئ طريقتهم "وشرفها وميزتها بين الناس وعن خلافتها بكل وسيلة، حتى لا تكون لعبة بين شُذَّاذ وجهلة ومرتزقة وعصاة وخونة وأنذال وأراذل الناس، فهي طريقة شرعية أرضها الشريعة المحمدية الناصعة الواضحة التي لا تقبل التبديل ولا التغيير".

أربعاء, 02/04/2025 - 10:20

          ​