
دعت وزارة الطاقة والنفط إلى ترشيد استهلاك المحروقات، في ظل ما وصفته بظرف دولي استثنائي يتسم بارتفاع أسعار النفط وتفاقم الاضطرابات في أسواق الطاقة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر اليوم الخميس، أن موريتانيا، باعتبارها من الدول المستوردة للمحروقات، تواجه تحديات متزايدة تتعلق بتأمين الإمدادات والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، مشيرة إلى أن الحكومة بذلت خلال الفترة الماضية جهودا للحد من انعكاسات ارتفاع الأسعار، من خلال التحكم فيها، بل وخفضها أحيانا، خاصة بالنسبة للبنزين.
وأضاف البيان أن الدولة واصلت تحمل جزء معتبر من كلفة المحروقات دعما للقدرة الشرائية واستقرار السوق، غير أن استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع كلفة الاستيراد يفرضان اعتماد مقاربة أكثر شمولية تقوم على إشراك المواطنين في الجهد الوطني.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين إلى تبني سلوكيات أكثر وعيا في استهلاك الوقود والطاقة، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يخفف الأعباء على الميزانية العامة ويعزز جاهزية البلاد لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.
وأكدت الوزارة التزام الحكومة بمواصلة إصلاح قطاع الطاقة، عبر تطوير قدرات التخزين، وتثمين الموارد الوطنية، خاصة الغاز، وتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما يعزز الأمن الطاقوي ويحد من تأثير التقلبات الخارجية.
وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول، باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.











