تحول خطير.. جماعات الساحل تحاصر المدن بدل الهجمات الخاطفة

أجرت التنظيمات المسلحة العاملة في منطقة الساحل الأفريقي تحولاً جذرياً في أساليبها القتالية، إذ انتقلت من شنّ غارات سريعة على المدنيين والعسكريين إلى تطويق مدن بأكملها ومحاصرتها.

 

ووفق ما أورد موقع إرم نيوز، تتصدر المشهد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تواصل حصارها للعاصمة المالية باماكو وتقطع عنها إمدادات الوقود منذ أشهر، في ما بات يُثير مخاوف جدية من احتمال سقوطها. 

 

وتتكرر الصورة ذاتها في النيجر وبوركينا فاسو، حيث تخضع قرى وبلدات ومدن عديدة لحصار متواصل تفرضه هذه الجماعات التي وسّعت نفوذها مستغلة الاضطرابات السياسية المتتالية في المنطقة.

 

وبحسب الموقع، تستثمر هذه التنظيمات هشاشة الحدود وغياب السيطرة المركزية عليها للحصول على أسلحة متطورة تمكنها من زرع الألغام ونصب الكمائن وفرض الحصار على القرى النائية، في ظل عجز القوات الحكومية عن استباق هجماتها نتيجة شح المعلومات الاستخباراتية.

 

ووفق ما نقله الموقع، تزيد موجة الانقلابات العسكرية التي اجتاحت المنطقة من تعقيد المشهد، إذ تجد السلطات الانتقالية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو نفسها عاجزة عن وضع حد للتمدد المتواصل لهذه الجماعات، التي حولت منطقة الساحل إلى ساحة مفتوحة لاختبار أساليبها القتالية من خطف وابتزاز وحصار شامل، في مؤشر صارخ على تآكل سلطة الدولة المركزية.

ثلاثاء, 14/04/2026 - 12:30

          ​