وزيرة الهجرة الإسبانية: تراجع الهجرة عبر السواحل الموريتانية نحو الكناري بنسبة 70%

أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، أن السياسة الهجرية التي تنتهجها مدريد تقوم على مزيج من تنظيم الهجرة القانونية، ومحاربة الهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، مشيرة إلى أن النتائج المحققة خلال الفترة الأخيرة تعكس فعالية هذا النهج.

 

وقالت سايث، في مقابلة مع صحيفة هويلفا إنفورماسيون الإسبانية، إن إسبانيا تواصل تطبيق سياسة “هجرة منتظمة وآمنة ومنظمة”، معتبرة أنها تمثل “رافعة للازدهار الاقتصادي” وتستجيب في الوقت نفسه لاحتياجات سوق العمل الإسباني.

 

وفي ما يهم موريتانيا بشكل مباشر، أشارت الوزيرة إلى التراجع الكبير في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا، مؤكدة أن عدد الوصولات غير النظامية انخفض بنسبة 35% على المستوى العام، فيما بلغت نسبة التراجع في مسار جزر الكناري نحو 70%.

 

ويُعد طريق جزر الكناري أحد أبرز مسارات الهجرة المنطلقة من السواحل الموريتانية نحو الأراضي الإسبانية، ما يجعل هذا التراجع مؤشراً ذا أهمية خاصة بالنسبة للتعاون القائم بين نواكشوط ومدريد في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات تهريب المهاجرين.

 

وأوضحت سايث أن هذا الانخفاض جاء بالتوازي مع تشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكدة أن الحكومة الإسبانية تعتبر محاربة شبكات التهريب والحد من الرحلات البحرية الخطرة أولوية إنسانية وأمنية في آن واحد.

 

كما شددت على أن الحكومة الإسبانية تواصل العمل على توسيع وتطوير اتفاقيات التعاون الثنائي مع الدول الشريكة في ملفات الهجرة، مؤكدة أن السياسة الهجرية “سياسة دولة” تقوم على علاقات متواصلة مع بلدان متعددة.

 

وقالت الوزيرة إن مدريد تعمل باستمرار على إبرام وتطوير اتفاقيات مع دول ثالثة لتنظيم تنقل العمالة وتوفير قنوات قانونية للهجرة، بالتوازي مع الإصلاحات التي أدخلتها على قانون الأجانب وبرامج تسوية أوضاع المهاجرين.

 

وأشادت سايث بما وصفته بالإعجاب الدولي المتزايد بالتجربة الإسبانية في إدارة ملف الهجرة، مؤكدة أن العديد من الدول باتت تبدي اهتماماً بتجارب إسبانيا وتسعى إلى الاستفادة منها أو تكرارها.

 

وأكدت أن الهجرة غير النظامية ما تزال تمثل “مأساة إنسانية” تحصد الأرواح، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة أسبابها وتنظيم حركة التنقل البشري بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويخدم احتياجات التنمية في دول المنشأ والعبور والاستقبال.

أحد, 07/06/2026 - 11:27

          ​