رئيس وزراء لبنان: أي دولة بدون رئيس غير مكتملة الأهلية

 

قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، إن “أي دولة بدون رئيسها ورأسها هي دولة غير مكتملة العناصر والأهلية”، وذلك في إشارة إلى فشل البرلمان اللبناني في انتخاب رئيسا للبلاد عبر 7 جلسات خصصها لهذا الأمر.

وأضاف سلام، في مؤتمر صحفي عقده في قصر بيان بمحافظة حولي جنوب غربي العاصمة الكويت، مساء اليوم، : “لم نأت لنطلب شيئا، بل جئنا لنطالب بالمزيد من المحبة والتعاون الأخوي ونعبر عن هذا الشكر بمختلف الطرق والوسائل من خلال مشاركة عدد من الوزراء ونشعر بوجودنا اليوم كأننا في لبنان وأكثر”.
وأوضح سلام أنه “استعرض مع القيادة الكويتية أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان”، و قال ردا على سؤال عن مناقشة قضية اللاجئين السوريين مع المسؤولين الكويتيين ، ” استعرضنا آخر المعطيات والمستجدات بهذا الشأن”.
وقال إن الكويتيين يتابعون هذه القضية منذ زمن، ويواكبون لبنان فيها، وقدموا ولايزالون يقدمون كل الدعم والمؤازرة لاحتضان هذا الحالة الصعبة جدا وغير المسبوقة في أي بلد في العالم من خلال احتضان عدد من اللاجئين يفوق عدد سكان البلد.
أما بخصوص أزمة الشغور الرئاسي في لبنان، فوصفها سلام بأنها “معاناة سياسية”، وقال “إذا ما تم مقارنتها بالواقع الأمني لا شيء يشغل البال في الوضع الأمني ولكن ما يشغل البال هو الوضع السياسي”.
وأضاف: “أي دولة بدون رئيسها ورأسها، هي دولة ليست مكتملة العناصر والأهلية، ونحن في دولة ذات نظام ديمقراطي وهناك مجال واسع لممارسة هذه الديمقراطية ولكن هناك دستور في بلدنا وهذا الدستور ينص بشكل واضح على أنه في حال شغور منصب رئاسة الجمهورية فان مجلس الوزراء يتحمل وكالة هذه المسؤولية، وهذا ما يحصل حاليا”.
وتابع: “لهذا نحن مؤتمنون على هذه المسؤولية وعلى هذا الدور”، مؤكدا بالقول: “نسعى كحكومة برغبة في السعي لتوفير أفضل الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية ونحن لم نقصر في هذا الشأن وسعينا فعلا لتوفير هذه الأجواء”.
وأشار سلام إلى أن “هناك صراعا سياسيا اليوم ونأمل أن ينتج عنه شيء إيجابي ولا يذهب بالاتجاه السلبي، لأن الفراغ والشغور في منصب الرئاسة هو مصدر ضعف ويجب السعي لملء هذا المركز في اسرع وقت”.
و انتهت ولاية الرئيس اللبناني السابق في 25 مايو/أيار الماضي و لم ينجح مجلس النواب اللبناني عل  مدار 7 جلسات في اختيار رئيس جديد للبلاد.
وحول إعلان الامارات بعدم السماح لرعاياها الذهاب الي لبنان على خلفية التفجير الأخير، قال سلام: “الوضع الأمني في لبنان ومنذ زمن بعيد لم يكن مستقرا كما هو اليوم ، وفي كل مدن وبقاع لبنان من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، والوضع مستقر بشكل معافى وصحي”، مشيرا إلى أن “حادثة التفجير الأخيرة عابرة  وشاهدنا أكبر وأصعب منها حالات ولم تتوقف الأمور في لبنان”.
و دعت الإمارات أمس رعاياها لمغادرة لبنان على خلفية تفجير لحاجز أمني في منطقة البقاع.
وكان المدير العام للأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، نجا، يوم الجمعة، من محاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري على أحد حواجز قوى الأمن الداخلي في منطقة البقاع، شرقي لبنان، والذي أدى إلى سقوط 3 قتلى و34 جريحا، وفق مصادر طبية.
وأضاف سلام: “اليوم هناك حالة من اللا أمن وحالة من الإرهاب منتشرة في أنحاء المنطقة وتصيب هنا وهناك ومن دون سابق إنذار وفي مستويات وصعد مختلفة ، وكما يصيب لبنان يصيب غيرنا ، ولكن لدينا حالة من المناعة”.
أما بشأن الوضع في سوريا والعراق وانعكاسه على لبنان، قفال سلام: الوضع في هذين البلدين يلقي بظلاله ليس على لبنان فحسب بل على كل المنطقة.
وفي رد منه على سؤال يتعلق بخطورة تنظيم الدولة الغسلامية في العراق والشام “داعش”، قال سلام: “هناك خلايا موجودة في اي بلد، ونحن نواجه هذه الخلايا ونضع حدا لها، وسنستمر في ذلك”.
وكان سلام، قال في تصريحات صحفية في الطائرة التي تقله الى الكويت، إنه ليس هناك مجموعات إرهابية في لبنان بل خلايا وأن القوى الأمنية اللبنانية على جهوزية تامة للحد من العمليات الإرهابية في لبنان، مؤكدا أن الامن متوافر بشكل واسع في البلاد.
ولفت سلام في بيان، إلى أن موضوع العمليات الإرهابية “لا دين لها ولا وقت ولا لون ولا مكان”، معتبرا انه “طالما أن لبنان أمنيا متماسك على مختلف مستوياته نتمكن من حد هذه العمليات”.
وأضاف أن ما توصلت اليه الحكومة اللبنانية عن امكان إقامة مخيمات داخل سوريا او داخل المنطقة العازلة داخل لبنان والأراضي السورية “يتطلب إجراءات كثيرة من ضمنها دعم دولي ولا سيما الامم المتحدة، لانه اذا لم نحصل على دعم دولي في هذا الموضوع فهذا امر يبقى صعب التحقيق”.
ويستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوري بحسب الارقام الرسمية للمفوضة العليا للاجئين في لبنان التابعة للامم المتحدة، في حين يقدر العدد غير الرسمي بنحو 1.5 مليون لاجئ منذ بداية الانتفاضة الشعبية ضد حكم بشار الاسد في مارس/ آذار 2011.

أحد, 22/06/2014 - 21:44

          ​